السيد نعمة الله الجزائري

336

زهر الربيع

خلعة الأمير حكي عن بعض الظّرفاء إنّه أمتدح بعض الحكّام فأمر له ببردعة حمار وحزام فأخذها على كتفه وخرج فرآه بعض أصحابه فقال له ما هذا قال أنّ الأمير امتدحته بأحسن أشعاري فخلع عليّ بأحسن ثيابه : يقول لنا الفانوس لما بدا لنا * وفي قلبه نار من الوجد تسعر خذوا بيدي ثم اكشفوا الثوب وانظروا * ضني جسدي لكنّني اتستّر الخلافة للجمال حكي إنّ هارون الرّشيد وجعفر البرمكي ونصر الحزّاز اجتمعوا في موضع يتنزّهون فيه فمرّ بهم غلام في غاية الحسن واللّطافة فأنشد نصر الحزّاز : شمائله تدلّ على اللّطافة * وربقته تنوب عن السّلافة فأجابه جعفر : وفي وجناته ورد ولكن * عقارب صدغه منعت قطافه فأجابه الرّشيد : ولو يعطى الخلافة ذو جمال * لحق له بأن يعطى الخلافة الرّجل والحال شعر : رجلي وحالي بغير نفع * أصبح هذا لذي يخالف الرّجل طول الزّمان تسعى * والحال طول الزّمان واقف الغريب إذا ما كنت في قوم غريبا * فجاوبهم بقول مستطاب ولا تضجر وإن أبدوك فحشا * غريب الدار تنبحه الكلاب تبدّل الأحوال كان الشّيخ نور الدّين يفتتح بهذا الأبيات :